أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
354
العقد الفريد
وقال جرير يعيّر بني دارم بغلبة قيس عليهم يوم رحرحان : وبرحرحان غداة كبّل معبد * نكحت نساؤكم بغير مهور وقال عنترة لامرأته : إنّ الرّجال لهم إليك وسيلة * إن يأخذوك تكحّلي وتخضّبي وأنا امرؤ إن يأخذوني عنوة * أقرن إلى سير الرّكاب وأجنب ويكون مركبك القعود ورحله * وابن النّعامة عند ذلك مركبي « 1 » أراد بابن النعامة : باطن القدم . وسبي ابن هبولة الغسّاني امرأة الحارث بن عمرو الكندي . فلحقه الحارث فقتله وارتجع المرأة وقد كان نال منها ، فقال لها : هل كان أصابك ؟ قالت : نعم واللّه ، فما اشتملت النساء على مثله ! فأوثقها بين فرسين ثم استحضرهما « 2 » حتى قطعاها ؛ وقال في ذلك : كلّ أنثى وإن بدا لك منها * آية الودّ عهدها خيتعور « 3 » إنّ من غرّه النساء بودّ * بعد هند لجاهل مغرور وسبت بنو سليم ريحانة أخت عمرو بن معد يكرب فارس العرب ، فقال فيها عمرو : أمن ريحانة الداعي السميع * يؤرّقني وأصحابي هجوع وفيها يقول : إذا لم تستطع أمرا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع وأغار الحوفزان على بني سعد بن زيد مناة ، فاحتمل الزرقاء من بني ربيع بن الحارث ، فأعجبته وأعجبها ؛ فوقع بها ، ثم لحقه قيس بن عاصم ، فاستنقذها وردّها إلى أهلها بعد أن وقع بها .
--> ( 1 ) القعود من الإبل : ما أمكن أن يركب . ( 2 ) استحضرهما : أعداهما . ( 3 ) امرأة خيتعور : لا يدوم ودّها .